تشوهات الأطراف
الفصل السابع عشرالقسم الخامس — أبواب متخصصة

تشوهات الطرف السفلي في الشلل الدماغي والأمراض العصبية العضلية

Lower-Limb Deformities in Cerebral Palsy & Neuromuscular Disease

من كتاب: تشوهات الأطراف — من التشخيص إلى إعادة البناء والتطويل

محرر الفصل: د. إياد العكاس

القسم ١

مقدمة

Introduction

لا يُمثّل تشوّه الطرف السفلي في الشلل الدماغي (Cerebral Palsy; CP) أو في الأمراض العصبية العضلية مجرد زاويةٍ غير طبيعية على صورة الأشعة. إنّه نتيجة تفاعلٍ معقّد بين التحكّم العصبي، وقوة العضلات، والنمو، وتحميل المفصل، والهندسة العظمية، والحركات التعويضية، والألم، والبيئة الوظيفية للمريض. لذلك قد يكون قطع العظم صحيحاً من الناحية الهندسية، لكنه يؤدي إلى نتيجةٍ وظيفية سيّئة إذا كان الوضع المُراد تصحيحه تعويضاً ضرورياً، أو إذا كان الضعف العضلي هو المُحدِّد الأساسي، أو إذا لم تسمح خطة التأهيل باستعادة حركةٍ مفيدة.

وفّرت مبادئ جراحة العظام لغةً دقيقة لوصف التشوّه، وتحديد مركز دوران الزاوية (Center of Rotation of Angulation; CORA)، واختيار مستوى قطع العظم، وتوقّع الانزياح المطلوب. تبقى هذه المبادئ أساسية عند وجود تشوّهٍ عظميٍّ ثابت، لكنها لا تكفي وحدها في الممارسة العصبية العضلية. يجب أولاً تحديد المشكلة الوظيفية، والهدف المتوقع، وقدرة المريض من حيث التحكم الحركي والقوة والإحساس وجودة العظام والتحمّل التأهيلي.

مبدأ سريري

يُعالَج الطفل واضطراب الحركة، لا صورة الأشعة. يحدد CORA موضع التشوّه الزاوي، لكنه لا يحدد سببَ خلل المشي ولا يُثبت بحدّ ذاته الحاجةَ للجراحة.

الأهداف التعليمية

  • التمييز بين التشوّه الديناميكي، والتقلص الثابت، والتشوّه الالتوائي، والتشوّه العظمي الزاوي، وتحديد مساهمة كل منها في الوظيفة.
  • فهم اختلاف المنطق الجراحي بين CP والأمراض العصبية العضلية التي يغلب عليها الضعف.
  • إجراء قصةٍ مرضية وفحصٍ سريري وتحليل مشي وتقييم شعاعي منظّم.
  • تطبيق مبادئ CORA والمحور الميكانيكي واتجاه المفاصل ضمن السياق الوظيفي.
  • اختيار العلاج بين المراقبة، والجبائر، ومعالجة التوتر، والنمو الموجَّه، وجراحة الأنسجة، وقطع العظم، والإيثاق، والتصحيح التدريجي.
  • بناء خطة إعادة تأهيل تراعي قدرة الطفل والأسرة، وخطر الانتكاس، والمسار الطبيعي للمرض.

القسم ٢

الإطار المرضي والتشريح الوظيفي

Pathologic Framework & Functional Anatomy

٢٫١ الشلل الدماغي

الشلل الدماغي إصابةٌ غير متطوّرة في الدماغ النامي، إلا أن نتائجه العضلية الهيكلية تتغيّر مع النمو. تؤدي التشنّجات (Spasticity) وخلل التوتر (Dystonia) وضعف التحكم الحركي الانتقائي والضعف العضلي وسوء التوازن وقلة النشاط إلى تغيّر نموّ العضلات وتحميل المفاصل. يبدأ الخلل أحياناً كتوازنٍ عضلي ديناميكي غير طبيعي، ثم يتحوّل إلى قِصَرٍ في الوحدة العضلية الوترية، وبعد ذلك إلى التواءٍ عظمي، وقصور في أذرع العزم، وانزياح الورك، وعدم تطابق المفاصل، وتشوّهٍ ثابت.

لا يعني تراجع الوظيفة أثناء طفرة النمو أن الإصابة الدماغية أصبحت مترقّية. الأسباب الأكثر شيوعاً هي زيادة كتلة الجسم، وطول أذرع العزم، وتفاقم التقلّص، وازدياد الالتواء العظمي، والألم، أو فَقْد تعويضٍ كان مفيداً. عند الأطفال القادرين على المشي، ولا سيما مستويات (GMFCS I–III)، تتركّز الأهداف على كفاءة المشي والثبات ورفع القدم وتحمّل الجبيرة والمشاركة. أما في المستويات (GMFCS IV–V) فتكون الأولوية للراحة، ومنع الألم، والجلوس والنظافة والوضعية والنقل وحماية الجلد.

٢٫٢ الأمراض العصبية العضلية التي يغلب عليها الضعف

تشمل هذه المجموعة الحثل العضلي الدوشيني (Duchenne Muscular Dystrophy)، والضمور العضلي الشوكي (Spinal Muscular Atrophy)، والاعتلالات العصبية الحركية الحسية الوراثية، والاعتلالات العضلية الخلقية، ومرض فريدريخ، وشلل الأطفال، والسنسنة المشقوقة. ينشأ التشوّه بسبب ضعفٍ انتقائي، أو اختلال التوازن العضلي، أو فَقْد الوظيفة المضادة للجاذبية، أو نقص التحميل، أو عدم ثبات المفصل، أو فَقْد الإحساس، أو الوضعية الطويلة.

مبدأ سريري

الخطر الجراحي المركزي هنا هو إزالة التعويض. قد يعتمد الطفل ذو العضلات الرباعية الضعيفة على فرط بسط الركبة، أو وضع الاعتدال الأخمصي، أو الارتكاز بالید على الفخذ لتثبيت الطرف؛ وتصحيح ذلك من دون فهم هذه الاستراتيجية قد يُفقده القدرة على المشي.

٢٫٣ التشريح الوظيفي والسلسلة الحركية

يعمل الطرف السفلي كسلسلةٍ حركية مترابطة تبدأ من الحوض وتنتهي بقاعدة الارتكاز في القدم. يُثبَّت الحوض في الوقوف أحادي الطرف بفعل مبعِّدات الورك، ولا سيما الأليتين الوسطى والصغرى. يقلّل الانقلاب الأمامي المفرط وارتفاع عنق الفخذ من كفاءة ذراع هذه العضلات، فيظهر ميل الجذع أو دوران الحوض كتعويض. في المستوى السهمي تتحكّم الأليتان الكبرى وباسطات الورك في الجذع، وتمنع العضلات الرباعية انهيار الركبة، بينما تضبط العضلة النعلية تقدّم الظنبوب فوق القدم أثناء الوقوف. لهذا قد يؤدي ضعف النعلية إلى زيادة العطف الظهري ثم ثني الركبة والقرفصة حتى عندما يكون مدى الأوتار قريباً من الطبيعي.

تُمثّل الرضفة بَكَرَةً تزيد ذراع جهاز البسط. يؤدي ارتفاع الرضفة (Patella Alta) واستطالة وترها في القرفصة المزمنة إلى نقص الكفاءة الميكانيكية؛ لذلك قد لا تكفي معالجة تقلّص الركبة من دون استعادة جهاز البسط. في المقابل يمرّ خط قوة رد الفعل الأرضية أمام الركبة أو خلفها بحسب وضع الكاحل والقدم؛ ويشرح ذلك كيف قد يُثبّت القفد ركبةً ضعيفة، وكيف يمكن لجبيرة تفاعل الأرض أن تولّد عزم بسطٍ إذا كانت القدم قابلة للتثبيت.

المحاذاة الطبيعية للطرف السفلي: منظر تشريحي وشعاعي واقف
شكل 1: المحاذاة الطبيعية للطرف السفلي — منظرٌ تشريحي ومنظرٌ شعاعي واقف محاكى يوضّحان مرور المحور الميكانيكي من مركز الورك عبر الركبة إلى مركز الكاحل.

مبدأ سريري

أي تصحيحٍ في مستوىً واحد يُغيّر العزوم في المستويات المجاورة. يجب توقّع أثر جراحة الورك أو الركبة أو الكاحل في موضع مركز الكتلة وخط قوة رد الفعل الأرضية وذراع القدم.

القسم ٣

تصنيف التشوّه والأهداف السريرية

Classification & Clinical Goals

يمكن أن تجتمع المكوّنات الآتية في الطرف نفسه، ويجب فصلها أثناء التحليل قبل اختيار العلاج:

المكوّنالوصف
التشوّه الديناميكييظهر أثناء الحركة ويبقى قابلاً للتصحيح السلبي؛ ينتج من التشنّج أو خلل التوتر أو الضعف أو النشاط غير الملائم لمرحلة المشي.
تقلّص النسج الرخوة الثابتقِصَر العضلة أو الوتر أو المحفظة يحدّ من التصحيح السلبي. يجب التفريق بين قِصَر بطن الساق وحده وقِصَر المركّب الساقي النعلي.
التشوّه الالتوائيزيادة الانقلاب الأمامي للفخذ (Femoral Anteversion)، الالتواء الظنبوبي الخارجي، أو الدوران على مستوى القدم.
التشوّه العظمي الزاويالفَحَج (Varus) أو الرَوَح (Valgus) أو التقوّس الأمامي/الخلفي، قد يكون قريباً من المفصل أو في جسم العظم أو متعدد المستويات.
التشوّه المفصلي أو عدم الثباتانزياح الورك، خلل التنسّج الحُقّي، الانهيار المتوسط للقدم، خلع المفاصل الرصغية، وعدم الثبات العصبي.
التشوّه المختلطالأكثر شيوعاً سريرياً: القدم القفدية المسطحة الرَوحاء تجمع قِصَر النعلي، ورَوَح العقب، وتبعيد منتصف القدم، واستلقاء مقدّمها، والتواء الظنبوب الخارجي.

الأهداف السريرية للعلاج

تُصاغ الدواعي العلاجية كمشكلةٍ تخصّ المريض لا كتسميةٍ تشريحية. تشمل الأهداف المقبولة: تخفيف الألم، ومنع انزياح الورك المترقّي، وتحسين ثبات الوقوف، وتقليل التعثّر، واستعادة محاذاةٍ قابلة للتجبير، وتحسين لبس الحذاء، وحماية الجلد فاقد الإحساس، وتسهيل النظافة، والمحافظة على القدرة على النقل. أما عدم التناسق التجميلي وحده فهو داعٍ ضعيف لأي عملية جراحية.

التوثيق الوظيفي قبل الجراحة

  • مستوى GMFCS ومقياس الحركة الوظيفية (FMS).
  • وسائل المساعدة، والجبائر، وطريقة النقل، واستعمال الكرسي.
  • التحمّل، والسقوط، والمشاركة، وطبيعة المشي (منزلي/مدرسي/مجتمعي/علاجي).
  • في المرض المترقّي: هل الهدف استعادةُ وظيفةٍ فُقدت، أم المحافظةُ المؤقتة، أم تبسيطُ الرعاية؟

مبدأ سريري

ينجح التصحيح عندما يحلّ المشكلة المحدّدة مسبقاً دون التضحية بوظيفةٍ أكثر قيمة. إذا تعذّر تحقيق هدفٍ وظيفي واضح، فالعلاج غير ناضج.

القسم ٤

التقييم السريري

Clinical Assessment

٤٫١ التاريخ المرضي

تبدأ القصّة بالتشخيص، وتوزّع الإصابة العصبية، والمستوى الوظيفي (GMFCS)، والتواصل والإدراك، وضبط الاختلاجات، والحالة التنفسية والقلبية، والتغذية، وصحة العظام والكسور السابقة، والألم، ومحاولات حقن البوتولينوم، والجبس المتسلسل، والجبائر، وأدوية التوتر، والباكلوفين، وجراحة الجذور الظهرية الانتقائية (SDR)، ونقل الأوتار، وقطع العظام، والاستجابة للتأهيل السابقة.

يُحدَّد موقع الألم وصلته بالنشاط والوضعية. ألمُ الورك عند طفلٍ غير قادرٍ على المشي، والضغطُ على الحافة الوحشية في القدم الجوفاء الفَحجاء، والضغطُ الأنسي على رأس القعب في القدم المسطحة الرَوحاء، والألمُ الأمامي للركبة في المشية القرفصائية، كلٌّ منها يشير إلى مشكلةٍ ميكانيكية مختلفة. غياب الألم عند فاقد الإحساس لا يطمئن؛ بل تصبح معاينة الجلد وسجل ضغط الجبيرة أكثر أهمية.

٤٫٢ الفحص بالملاحظة والمشي

يُفحص الطفل حافياً وبحذائه المعتاد ومع الجبائر ووسيلة المساعدة. تُلاحَظ محاذاة الوقوف، وميل الحوض، وفارق الطول، واتّجاه الرضفة، وزاوية تقدّم القدم، ووضع الركبة، وملامسة الكعب، وميل الجذع، وحركات الطرفين العلويين، وردود التوازن، وطريقة النهوض من الأرض أو الكرسي. يُفضَّل تسجيل المشي من الأمام والخلف والجانب.

مبدأ سريري

يجب فصل التشوّه الأولي عن التعويض. قد ينتج دخول القدم إلى الداخل من انقلاب الفخذ الأمامي، أو الالتواء الظنبوبي الداخلي، أو تقريب مشط القدم، أو دوران الحوض — أربعة أسباب مختلفة لعلاماتٍ متشابهة.

٤٫٣ الفحص في الاستلقاء والانبطاح

الورك والركبة

  • الورك: التبعيد بالثني والبسط، اختبار توماس، التقلص الانثنائي، الدوران، توتر المقرِّبات، الألم.
  • الركبة: الزاوية المأبضية (Popliteal Angle) مع ضبط وضع الحوض، تقلّص الثني، فرط البسط، ارتفاع الرضفة، قصور البسط، ثبات الأربطة، التحكم الانتقائي.

الظنبوب والكاحل والقدم

  • الظنبوب: زاوية الفخذ–القدم (Thigh–Foot Angle)، محور عبر الكعبين، تقوّس الظنبوب.
  • الكاحل: اختبار سيلفرسكيولد (Silfverskiöld) مع تثبيت المفصل تحت القعبي، مع منع عطف منتصف القدم الكاذب.
  • القدم: مرونة العقب، منصف الكعب، بروز رأس القعب، علاقة مقدّم القدم بمؤخّرها، اللفافة الأخمصية، قابلية التجبير.

٤٫٤ تحليل المشي الآلي

يفيد تحليل المشي ثلاثي الأبعاد خصوصاً عند المريض الماشي إذا لم يفسّر الفحصُ نمطَ المشي بالكامل، أو عند التخطيط لجراحة متعدّدة المستويات، أو عندما تتعارض قرارات الدوران والمستوى السهمي. تصف الحركيات (Kinematics) حركة القطع، وتكشف الحركية الديناميكية (Kinetics) العزومَ والقدرة، ويحدّد التخطيط الكهربائي الديناميكي (Dynamic EMG) توقيتَ العضلات، ويُظهر توزيع الضغط الأخمصي (Pedobarography) مناطقَ التحميل. لا تُفسَّر البيانات بمعزلٍ عن الفحص.

القسم ٥

تحليل التشوّه شعاعياً

Radiographic Deformity Analysis

تُطلب صور الأشعة للإجابة عن سؤالٍ محدَّد. تدعم صورة الحوض برنامج مراقبة الورك وقياس نسبة الهجرة لريمرز (Reimers Migration Percentage). تُقيّم صورة الطرفين الطويلة الواقفة المحاذاةَ الإكليلية، وتُظهر الصورة الجانبية المحاذاة السهمية. تُعدّ صور القدم الحاملة للوزن أدقّ من غير الحاملة في القدم المسطحة الرَوحاء أو الجوفاء الفَحجاء. يُحتفظ بالتصوير المقطعي الدوراني للحالات غير المحسومة.

٥٫١ المحوران التشريحي والميكانيكي

يتّبع المحور التشريحي (Anatomic Axis) منتصف جسم العظم المستقيم، بينما يصل المحور الميكانيكي (Mechanical Axis) بين مركزَي المفصلين ويمثّل خطّ حمل الوزن. يختلف المحوران في الفخذ، ويتقاربان في الظنبوب. يجب تحليل انحراف المحور الميكانيكي مع زوايا اتّجاه المفصل مثل الزاوية الفخذية الوحشية البعيدة الميكانيكية (mLDFA) والزاوية الظنبوبية الإنسية القريبة (MPTA). قد يكون الرَوَح الظاهر في الركبة فخذياً بعيداً، أو ظنبوبياً قريباً، أو مركّباً، أو مظهراً دورانياً كاذباً.

المحور الميكانيكي وانحرافه: منظر تشريحي وشعاعي
شكل 2: المحور الميكانيكي للطرف السفلي: منظرٌ تشريحي محاكى ومنظرٌ شعاعي يوضّحان مرور الخط الميكانيكي من مركز الورك إلى مركز الكاحل، وانحرافه في الطرف المتشوّه.

٥٫٢ مبادئ مركز دوران الزاوية (CORA)

يقع CORA عند تقاطع المحور المرجعي القريب مع المحور المرجعي البعيد. إذا أُجريَ قطعُ العظم عند هذا المركز وصُحّحت زاوية التشوّه حوله، يمكن استعادة المحور من دون انزياح. أما إجراء القطع بعيداً عن هذا المركز فإن التصحيح الزاوي وحده يخلق إزاحةً بين المحورين ويستلزم انزياحاً لاستعادة التطابق. وقد يكون التشوّه متعدد المستويات ذا أكثر من مركز.

يجب توثيق مستوى التشوّه، ومقداره، وقمّته، واتجاه المفصل، والطول، والدوران، والانزياح اللازم. يؤدي اختيار خطٍّ مرجعي غير صحيح، أو تجاهل اتجاه المفصل، أو فرض حلٍّ أحادي المركز على عظمٍ منحنٍ إلى تشوّهٍ متبقٍّ. لكن التحليل الهندسي لا يُلغي ضرورة مراعاة النسج الرخوة والبنى العصبية الوعائية وثبات التثبيت وجودة العظم والوظيفة بعد الجراحة.

٥٫٣ تطبيق المبادئ في الاضطرابات العصبية العضلية

يكون تحليل CORA أكثر موثوقية في التشوّه العظمي الثابت، وأقلَّ مباشرةً في الانحرافات الديناميكية مثل قطع ودوران الحوض، وثني الركبة الناتج من التقلّص، وتشوّهات القدم الموزّعة على مفاصل عدة. كذلك يهدف قطع بسط الفخذ البعيد (DFEO) في المشية القرفصائية إلى تصحيح المحاذاة السهمية وتحسين ذراع جهاز البسط، لا لأنّ CORA وحده يفرض العملية. يجب أن يستند التصحيح الدوراني إلى توافق الفحص وتحليل المشي والتصوير.

القسم ٦

الاستراتيجية العلاجية العامة

Treatment Strategy

٦٫١ العلاج غير الجراحي

تناسب المراقبة التشوّه المرن غير المؤلم الذي لا يهدّد الوظيفة أو الجلد أو تطوّر المفصل أو تحمّل الجبيرة. تركّز المعالجة الفيزيائية على القوة، وتدريب المهام، والتحمّل، والوضعية، والمحافظة على المدى المتاح؛ لكنها لا تعكس تشوّهاً عظمياً ثابتاً. يمكن للجبائر تحسين الثبات ورفع القدم ومحاذاة الوقوف وتوزيع الضغط، لكنها لا تُعيد تشكيل تشوّهٍ صلبٍ متعدد المستويات بصورةٍ دائمة.

تشمل معالجة التوتر الأدويةَ الفموية، والبوتولينوم، والباكلوفين، والتدخلات العصبية المختارة. يكون البوتولينوم أنسب للنشاط الديناميكي البؤري عند الطفل الأصغر إذا ارتبط بخطةٍ وظيفية؛ أما حقن العضلات المضادة للجاذبية الضعيفة، أو تكرار الحقن لتأخير جراحةٍ واضحة الاستطباب، فقد يُفاقم الوظيفة.

٦٫٢ النمو الموجَّه

يُتيح توجيه النمو النصفي (Hemi-epiphysiodesis) تصحيحاً تدريجياً لتشوّه الركبة عند الطفل النامي. يحتاج النجاح إلى نموٍّ متبقٍّ كافٍ، ومصدر قريب من صفيحة النمو، ومتابعةٍ شعاعية منتظمة، وإزالة الصفيحة في التوقيت المناسب. لا يعالج النموّ الموجَّه وحده تقلّصَ الثني الثابت، أو التشوّه الدوراني، أو خلع المفصل، أو التشوّه الشديد متعدد المستويات.

٦٫٣ التصحيح الحاد مقابل التدريجي

يسمح قطع العظم الحاد بالتصحيح والتثبيت الداخلي في جلسةٍ واحدة، لكنّه يحدّه شدُّ الأعصاب والأوعية والجلد، وجودة العظم، وشدّة التشوّه. يناسب التصحيح التدريجي بالإطار الخارجي التشوّهاتِ الكبيرة أو متعددة المستويات، وفارقَ الطول، والنسج الرخوة المشدودة، والحاجةَ إلى تعديل الخطة بعد الجراحة. إلا أن الإطار يتطلب عنايةً بمداخل الأسلاك، وتعاوناً، ومتابعةً متكررة، ويحمل مخاطر العدوى والتيبّس والكسر بعد الإزالة.

٦٫٤ تشوّه الورك وانزياحه

ينتج انزياح الورك في CP من اختلال القوى العضلية، ونقص التحميل، واستمرار انقلاب الفخذ الأمامي، وزيادة زاوية عنق الفخذ (Coxa Valga)، وضعف تطوّر الحُقّ. يزداد الخطر مع ارتفاع مستوى GMFCS. لا يكشف الفحصُ وحده الانزياحَ المبكر بموثوقية، ولذلك تُعدّ المراقبة الشعاعية المنظّمة إلزامية. توصي مسارات (AACPDM) بالإحالة عند تجاوز نسبة الهجرة ٣٠٪، أو نقص تبعيد الورك عن ٣٠ درجة، أو وجود الألم.

خيارات إعادة بناء الورك

  • تحرير المقربات وحده: محدود الفاعلية في الانزياح المُثبت أو السريع.
  • قطع فخذٍ روحاني تدويري (VDRO) — تصحيح الرَوَح والدوران.
  • قطع حوض (Dega/Pemberton/San Diego) عند وجود نقص التغطية الحُقّية.
  • الجراحات الإنقاذية للورك المؤلم المزمن غير القابل لإعادة البناء (هدفها الراحة والعناية).

٦٫٥ التشوّهات الدورانية وقصور ذراع العزم

تؤدي زيادة الانقلاب الأمامي للفخذ إلى دورانٍ داخلي وتوجيه الرضفة إلى الداخل ونقص ذراع المُبعِّدات. يعوّض الطفل ذلك بدوران الحوض أو القدم. يؤدي الالتواء الظنبوبي الخارجي إلى تقدّم القدم مع بقاء الرضفة للأمام، ويُضعف ذراع الدفع وقد يزيد القرفصة. يجب عدم الاعتماد على زاوية تقدّم القدم وحدها؛ بل تدمج دورانات الورك، وزاوية الفخذ–القدم، واتّجاه الرضفة، وحركة الحوض، وتحليل المشي. لا توجد زاوية عددية عالمية للتصحيح؛ فالتصحيح التشريحي الكامل قد يكون مفرطاً إذا وُجدت تعويضات مجاورة.

٦٫٦ تشوّهات الركبة

المشية القرفصائية (Crouch Gait): تُعرَّف بثنيٍ مفرطٍ ومستمر للورك والركبة أثناء الوقوف، وغالباً مع عطفٍ ظهري للكاحل. هي مشكلة متعددة المستويات وليست مجرد قِصَرٍ في أوتار المأبض. تشمل العوامل: ضعف النعلية والرباعية، وقِصَر مثنّيات الورك وأوتار المأبض، وذراع رضفي ضعيف مع ارتفاع الرضفة، والالتواء الظنبوبي الخارجي، وتشوّه القدم، وزيادة الوزن، وفقد الدفع بعد إطالة وتر العرقوب.

المشية القرفصائية: التمثيل التشريحي والشعاعي
شكل 3: المشية القرفصائية (Crouch Gait): يوضّح المنظر التشريحي والشعاعي ثنيَ الورك والركبة وزيادةَ العطف الظهري للكاحل واختلالَ ذراع جهاز البسط.

يبدأ العلاج بتحديد سبب التدهور: تقلّص ثابت، أو ضعف، أو تشوّه عظمي، أو خلل في جهاز البسط، أو فشل الجبيرة. قد تساعد دعامة تفاعل الأرض (Ground Reaction AFO) إذا كان مدى الكاحل والركبة يسمحان وكانت القدم قابلة للتثبيت. لا ينبغي تكرار إطالة أوتار المأبض تلقائياً؛ إذ قد تزيد ميل الحوض الأمامي وتُضعف القوة ولا تصحح تقلّص الركبة العظمي. في القرفصة الثابتة الشديدة قد يلزم DFEO مع تقديم وتر الرضفة (Patellar Tendon Advancement; PTA) لاستعادة البسط وذراع جهاز البسط، مع تصحيح الدوران والقدم حسب الحاجة.

الركبة الرَوحاء والفَحجاء: تحدد صورة الطرف الطويل ما إذا كان التشوّه من الفخذ البعيد أو الظنبوب القريب أو كليهما. يناسب النمو الموجَّه التشوّه القريب من صفيحة النمو مع وقتٍ كافٍ للنمو، بينما يحتاج التشوّه الشديد أو الناضج أو متعدد المستويات إلى قطع عظم. يجب تمييز الرَوَح الحقيقي من المظهر الناتج عن دوران الفخذ أو الظنبوب.

فرط بسط الركبة (Genu Recurvatum): قد ينتج من قفد الكاحل، أو ضعف الرباعية، أو تشوّه الظنبوب، أو خلل التحكم. في مرض الضعف قد يكون قفلُ الركبة في البسط تعويضاً ضرورياً للوقوف؛ لذلك لا يُصحَّح قبل اختبار أثره. يُوجَّه العلاج إلى السبب: ضبط الكاحل بالجبيرة، أو معالجة القفد، أو تصحيح العظم، مع تجنّب إلغاء الثبات التعويضي.

٦٫٧ القفد (Equinus)

قد يكون القفد ديناميكياً أو ثابتاً، وقد يصيب بطن الساق وحده أو المركّب الساقي النعلي كله. يجب إجراء اختبار Silfverskiöld مع تثبيت العقب في الوضع المحايد؛ لأن عطف منتصف القدم قد يعطي انطباعاً كاذباً عن حركة الكاحل. يُعالَج القفد المرن بالجبائر والعلاج والتدبير البؤري للتوتر، بينما يكون التدخل الجراحي عند التقلص الثابت المؤثّر في المشي أو الجلد أو الحذاء أو الجبيرة.

مبدأ سريري

يجب أن تكون الإطالة محافظة. يحفظ تحريرُ بطن الساق المحدَّد (Baumann/Strayer) قوةَ العضلة النعلية أكثر من إطالة وتر العرقوب الواسعة (TAL) في كثير من الأطفال القادرين على المشي. الإفراط يسبب قدم العقب (Calcaneus)، والقرفصة، وضعف الدفع، وفقد كفاءة المشي.

٦٫٨ القدم القفدية الفَحجاء والجوفاء الفَحجاء

القدم القفدية الفَحجاء (Equinovarus) أكثر شيوعاً في CP أحادي الجانب، وقد تنجم من نشاطٍ أو تقلّص الظنبوبية الخلفية أو الأمامية أو المركّب المعدي النعلي. يساعد التخطيط الكهربائي الديناميكي في تحديد العضلة ومرحلة نشاطها. يُعيد نقل الوتر المشطور (SPLATT/SPOTT) توزيعَ القوة بدلاً من إضعاف القدم فقط.

القدم الجوفاء الفحجاء العصبية العضلية
شكل 4: القدم الجوفاء الفَحجاء العصبية العضلية (Cavovarus Foot): توضح القوسَ المرتفع وفَحَجَ العقب وانقباضَ الأصابع مع تحميلٍ وحشي.

في الاعتلال العصبي الوراثي (CMT) تبدأ القدم غالباً بهبوط مقدّم القدم (Plantaris) ثم يتطوّر فَحَج العقب والتحميل الوحشي وانقباض الأصابع وعدم الثبات. يميّز اختبار كتلة كولمان (Coleman Block Test) فَحجَ العقب المرن المدفوع من مقدّم القدم عن الفَحج الثابت. تشمل إعادة البناء تحرير اللفافة الأخمصية، وقطع العقب، وموازنة الأوتار، وتصحيح الأصابع. يُحتفظ بالإيثاق المفصلي للتشوّه الصلب المؤلم أو المصاب بالتنكّس أو الناكس.

٦٫٩ القدم المسطحة الرَوحاء

تشيع القدم المسطحة (Planovalgus) في CP ثنائي الجانب، وتتكوّن من رَوَح العقب، وهبوط القعب أخمصياً، وتباعد منتصف القدم، وانكشاف المفصل القعبي الزورقي، وانهيار العمود الإنسي، واستلقاء مقدّم القدم. تُعالَج القدم المرنة غير المؤلمة بالجبيرة إذا حسّنت الثبات أو التحمّل. قد يترافق معها التواءٌ ظنبوبي خارجي وقِصَر عضلة الساق النعلي.

القدم المسطحة الروحاء في الشلل الدماغي
شكل 5: القدم المسطحة الرَوحاء (Planovalgus) في CP: تشريحٌ محاكى ومنظرٌ شعاعي يوضّحان رَوَح العقب وهبوطَ القعب وتبعيدَ منتصف القدم وانهيارَ العمود الإنسي.

تستدعي الجراحةُ الألمَ المترقّي أو الضغطَ على رأس القعب أو فَقْد قابلية استخدام الدعامة أو قصورَ ذراع العزم أو التشوّهَ الصلب. يمكن لإطالة العقب (Calcaneal Lengthening; Evans) أن تصحّح الرَوَح المرن مع حفظ الحركة. تُضاف إجراءات العمود الإنسي عند استمرار الاستلقاء أو عدم الثبات. يوفّر إيثاق تحت القعبي (Grice) أو الإيثاق الثلاثي (Triple Arthrodesis) تصحيحاً أقوى للتشوّه الصلب الشديد أو الناكس، لكنه يضحّي بالحركة وينقل الإجهاد للمفاصل المجاورة.

القسم ٧

اعتبارات خاصة بحسب المرض

Disease-Specific Considerations

الحثل العضلي الدوشيني (DMD)

قد يُساهم القفدُ الخفيف مؤقتاً في ثبات الركبة خلال المشي؛ وقد تُضعف الإطالة المبكرة الوقوف. تركّز الأهداف على مدىً مريح وتحمّل الدعامة والوظيفة الآمنة. بعد فَقْد المشي قد يُعيق القفدُ الفَحجاءُ الحذاءَ ومساند القدم. تُراعى اعتلال العضلة القلبية، والضعف التنفسي، والستيرويدات، وهشاشة العظم، وخطر الكسر — بتخطيطٍ مشترك بين التخدير والقلب والتنفس والتأهيل.

السنسنة المشقوقة (Myelomeningocele)

يتحدّد التشوّه بالمستوى العصبي، والتوازن العضلي، والشلل، وفَقْد الإحساس، والحبل المربوط، وتقلّص الورك والركبة وتشوّه القدم. غالباً ما تكون القدم الأخمصية المستقيمة القابلة للتجبير أهمَّ من أقصى مدى للحركة. يستدعي التشوّه الجديد أو السريع البحثَ عن الحبل المربوط أو خلل التحويلة أو تغيّرٍ عصبي قبل التصحيح العظمي.

الضمور العضلي الشوكي (SMA) والاعتلال العضلي الخلقي

تنشأ التقلصات من الضعف وقلة الحركة والوضعيات الطويلة. نادراً ما تُعيد جراحة الطرف السفلي القوةَ المضادة للجاذبية؛ بل تهدف إلى الراحة والجلوس والوقوف والنقل واستعمال الجبائر والمحافظة المحدودة على المشي. الحالة التنفسية والتعب محدّدان رئيسيان للخطر.

الاعتلال العصبي الوراثي (CMT)

ينبغي إصلاح القدم الجوفاء الفَحجاء قبل الوصول إلى التهاب مفصلي صلبٍ عند الألم أو عدم الثبات أو فشل الدعامة. يجب أن تشمل الخطةُ مقدّمَ القدم ومؤخّرها وتوازنَ الأوتار وتشوّهَ الأصابع، لا أن تعالج المكوّن الأكثر وضوحاً وحده. يتنبّأ التوازن العضلي والإحساس بخطر الانتكاس.

القسم ٨

الجراحة متعددة المستويات في جلسةٍ واحدة

Single-Event Multilevel Surgery (SEMLS)

تعالج الجراحة متعددة المستويات في جلسةٍ واحدة (SEMLS) التشوّهاتِ المهمة في أكثر من مستوى ضمن عمليةٍ واحدة يتبعها تأهيلٌ منسَّق. قد تشمل الخطة تدويرَ الفخذ والظنبوب، وإجراءات أوتار المأبض أو بطن الساق، وقطعَ بسط الفخذ البعيد، وتقديم وتر الرضفة، وإعادة بناء القدم — بهدف تصحيح السلسلة الميكانيكية المترابطة وتجنّب دوراتٍ متكررة من الجراحة والتثبيت والتأهيل.

مبدأ سريري

تسمية SEMLS لا تُبرّر إضافةَ إجراءات. لكل عملية دواعٍ محدّدة مدعومة بالفحص وتحليل المشي والتصوير، وتأثيرٌ وظيفي متوقَّع. كثرة العمليات ليست مرادفاً لاكتمال الخطة.

يترك نقصُ التصحيح قصورَ ذراع العزم، بينما يؤدي الإفراط أو إطالة الأنسجة الزائدة أو إزالةُ التعويض إلى تدهور. ينبغي توضيح أن تحسّن المشي قد يحتاج ١٢–٢٤ شهراً وأن التراجع الوظيفي المؤقت متوقّع أثناء التأهيل. تشير المراجعات المنهجية إلى تحسّن حركيات المشي، خصوصاً في الركبة والكاحل، لكن النتائج الوظيفية متفاوتة وتؤثّر فيها درجة GMFCS، والتحكم الانتقائي، والقوة، والعمر، ونمط المشي، ودعم الأسرة، وتوفّر التأهيل.

التخطيط حول الجراحة والتأهيل

  • قبل الجراحة: تحسين التغذية وفيتامين D وصحة العظام، وضبط الاختلاجات، وتقييم التنفس والقلب، ومراجعة الأدوية، ومناقشة حفظ الدم، وتخطيط المعدات والنقل وقدرة مقدّم الرعاية.
  • بعد الجراحة: بروتوكول واضح للتحميل والمشي، والعناية بالجبس، والجبائر، وحدود الحركة، وطريقة التنقل، وتقييم خطر التجلطات الدموية، ومراقبة الجرح.
  • لا يطول التثبيت أكثر مما يتطلّبه التئام العظم والأنسجة. الأولوية استعادة الحركة السابقة للعملية ثم تدريب المشي.
  • التصحيح يُغيّر المحاذاة انتقائياً لكنه لا يخلق قوةً أو تحكّماً؛ لذا يبقى التقوية والتعلّم الحركي أساسيين.

القسم ٩

المضاعفات وتحليل الفشل

Complications & Failure Analysis

المضاعفات العامة

  • العدوى ومشكلات الجرح.
  • إصابة الأعصاب والأوعية.
  • تأخر التحام العظم أو عدمه، سوء الالتحام، فقد التثبيت.
  • الكسر بعد الإزالة، التيبّس، الألم المزمن، تراجع الحركة.

إخفاقات خاصة بالعصبي العضلي

  • الإطالة المفرطة (قدم العقب، فقدان الدفع).
  • كشف ضعفٍ كان مستوراً بالتعويض.
  • فَقْد استراتيجية الثبات وفَقْد المشي.
  • الانتكاس أثناء النمو أو تقدّم المرض.
  • عدم توافق الجراحة مع الجبيرة أو القدرة التأهيلية.

مبدأ سريري

يكون تحليل الفشل منظّماً: مراجعة الهدف الأصلي، والتحقق من تحديد المحرّك الأساسي، وإعادة فصل الديناميكي عن الثابت، ومقارنة المحاور واتجاه المفاصل بعد الجراحة بالخطة، ومراجعة القوة والتوتر والتحكم والألم والتأهيل. يجب أن تعالج الجراحةُ التصحيحيةُ سببَ الفشل، لا أن تكرّر العملية السابقة آلياً.

القسم ١٠

اللآلئ السريرية

Clinical Pearls

١

يُعالَج الطفل واضطراب المشي، لا صورة الأشعة وحدها.

٢

فصلُ التشوّه الأولي عن التعويض قبل أي قرار جراحي.

٣

تحليل CORA دقيق للتشوّه الثابت — وليس بديلاً عن تحليل المشي.

٤

احذر إزالة التعويض في أمراض الضعف؛ اختبر أثر التصحيح قبل تنفيذه.

٥

SEMLS يوفّر التصحيح المتزامن، لكن كلَّ إجراء يجب أن يقف بذاته بدواعٍ واضحة.

٦

الجراحةُ تُصحّح المحاذاة؛ التقويةُ والتعلّم الحركي يخلقان الوظيفة.

٧

في CP: مراقبة الورك المنتظمة (Reimers) واجبة — لا تنتظر ظهور الألم.

٨

تحفظ إطالة بطن الساق المحدَّدة (Baumann/Strayer) العضلةَ النعلية أفضل من TAL الواسعة.

٩

استخدم كتلةَ كولمان قبل قرار جراحة القدم الجوفاء الفَحجاء لتمييز المرن من الثابت.

١٠

في المرض المترقّي، حدّد بوضوح: استعادة، أم محافظة، أم تبسيط رعاية.

القسم ١١

حالات توضيحية

Case Illustrations

حالة #١ذكر، ٩ سنوات، CP ثنائي (GMFCS III)
معطيات التشوّه

قرفصة ثابتة: تقلّص ثني ركبة ٢٥°، ارتفاع رضفة (Insall–Salvati 1.6)، MP ٢٥٪، انقلاب فخذ أمامي ٤٥°

العلاج المختار

SEMLS: DFEO + PTA ثنائي، تدوير فخذ داخلي، تحرير مقرِّبات، إطالة Baumann، AFO تفاعل الأرض بعد الجراحة

النتيجة

بعد ١٨ شهراً: انخفاض ثني الركبة أثناء الوقوف ٢٠°، تحسّن سرعة المشي ٣٥٪، GMFCS III مستقر مع دعامة.

حالة #٢أنثى، ٧ سنوات، CP نصفي (GMFCS I)
معطيات التشوّه

قدم قفدية فَحجاء ديناميكية ثم ثابتة، فرط نشاط الظنبوبية الخلفية على EMG

العلاج المختار

SPLATT + إطالة Strayer + تحرير محدود لللفافة الأخمصية

النتيجة

قدم أخمصية مستقيمة قابلة للتجبير، اختفاء تعثّر مقدّم القدم، عودة المشي المدرسي بعد ٦ أشهر.

حالة #٣ذكر، ١٣ سنة، CMT
معطيات التشوّه

قدم جوفاء فَحجاء مؤلمة، اختبار كولمان: فَحَج مقدَّم القدم مرن، فَحَج العقب ثابت جزئياً

العلاج المختار

تحرير أخمصي + قطع عقب إزاحي وحشي + قطع أول شعاع بسطاني + نقل الظنبوبية الخلفية إلى ظهر القدم

النتيجة

تحميل أخمصي متوازن، اختفاء التقرحات الوحشية، لبس الحذاء المعتاد بعد ٩ أشهر.

القسم ١٢

المراجع الرئيسية

Key References

  1. 1.Gage JR, Schwartz MH, Koop SE, Novacheck TF, editors. The Identification and Treatment of Gait Problems in Cerebral Palsy. 2nd ed. London: Mac Keith Press; 2009.
  2. 2.American Academy for Cerebral Palsy and Developmental Medicine. Hip Surveillance in Cerebral Palsy: Care Pathway. AACPDM; 2017.
  3. 3.Wynter M, Gibson N, Kentish M, Love S, Thomason P, Graham HK. The consensus statement on hip surveillance for children with cerebral palsy. J Pediatr Rehabil Med. 2011;4(3):183-195.
  4. 4.Hägglund G, Lauge-Pedersen H, Persson M. Radiographic threshold values for hip screening in cerebral palsy. J Child Orthop. 2007;1(1):43-47.
  5. 5.Graham HK, Rosenbaum P, Paneth N, et al. Cerebral palsy. Nat Rev Dis Primers. 2016;2:15082.
  6. 6.Palisano R, Rosenbaum P, Walter S, Russell D, Wood E, Galuppi B. Development and reliability of a system to classify gross motor function in children with cerebral palsy. Dev Med Child Neurol. 1997;39(4):214-223.
  7. 7.McGinley JL, Dobson F, Ganeshalingam R, Shore BJ, Rutz E, Graham HK. Single-event multilevel surgery for children with cerebral palsy: a systematic review. Dev Med Child Neurol. 2012;54(2):117-128.
  8. 8.Rodda JM, Graham HK, Carson L, Galea MP, Wolfe R. Sagittal gait patterns in spastic diplegia. J Bone Joint Surg Br. 2004;86(2):251-258.
  9. 9.Miller F. Cerebral Palsy. New York: Springer; 2005.
  10. 10.Paley D. Principles of Deformity Correction. Berlin: Springer-Verlag; 2002.